السيد مرتضى العسكري
360
أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )
رضعات كما قال ابن قدامة في بيان عدد الرضعات : عن عائشة انها قالت : أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن . فنسخ من ذلك خمس وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن فتوفي رسول اللّه ( ص ) والامر على ذلك ، رواه مسلم . « 1 » وقال ابن رشد في بداية المجتهد : واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب : أعني أن المرضعة تنزل منزلة الام ، فتحرم على المرضع هي وكلّ من يحرم على الابن من قبل أُمّ النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة القواعد منها تسع : إحداها : في المقدار المحرّم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع ، والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتاً خاصّاً . والرابعة : هل يعتبر فيه وصوله برضاع والتقام الثدي أو لا يعتبر . . . . ( المسألة الأولى ) : أمّا ما مقدار المحرّم من اللبن ، فان قوماً قالوا فيه بعدم التحديد . . . وقالت طائفة : بتحديد القدر المحرم ، وهؤلاء انقسموا ثلاث فرق فقالت طائفة : لا تحرم المصّة ولا المصّتان . وقالت طائفة : المحرّم خمس رضعات ، وبه قال الشافعي ، وقالت طائفة : عشر رضعات . والسبب في اختلافهم في هذه المسألة معارضة عموم الكتاب للأحاديث الواردة في التحديد ومعارضة الأحاديث في ذلك بعضها بعضاً . أحدهما حديث عائشة وما في معناه أنه قال عليه الصلاة والسلام : ( ( لاتحرّم المصّة ولا المصّتان أو الرضعة والرضعتان ) ) خرجه مسلم من طريق عائشة ومن طريق أمّ الفضل ومن طريق ثالث ، وفيه قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ( ( لا تحرّم الاملاجة ولا الاملاجتان ) ) وحديث سهلة في سالم أنه قال لها النبيّ ( ص ) : ( ( أرضعيه خمس رضعات ) ) ، وحديث عائشة في هذا المعني أيضاً ، قالت : ( ( كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات ثمَّ نسخن بخمس
--> ( 1 ) . المغني والشرح الكبير ، كتاب الرضاع ، 9 / 193 ، بيروت 1392 هجري .